الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

455

شرح الرسائل

عليها نظير قوله : من ترك الصلاة فهو كذا وكذا ، وإنّ صلاة فريضة خير من عشرين أو الف حجة ، نظير تأكيد الطبيب على المريض في شرب الدواء ، إمّا قبل بيانه « دواء » له حتى يكون إشارة إلى ما يفصله له حين العمل ، وإمّا بعد البيان له حتى يكون إشارة إلى المعهود المبين له في غير هذا الخطاب والأوامر الواردة بالعبادات فيه « كتاب » كالصلاة والصوم والحج كلّها على أحد الوجهين والغالب فيها الثاني ) أي ورودها بعد بيان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ( وقد ذكر موانع أخر لسقوط اطلاقات العبادات عن قابلية التمسك فيها بأصالة الاطلاق وعدم التقييد لكنّها قابلة للدفع ) فمن الموانع انّها منصرفة إلى خصوص الصحيحة فتصير مجملة ، وفيه أنّ منشأ الانصراف إمّا كثرة الوجود ، وإمّا كثرة الاستعمال وكلاهما ممنوعان في زمان صدور الخطابات ( أو غير مطردة في جميع المقامات ) فمن الموانع انّ اطلاقات الكتاب ورد فيها تقييدات كثيرة وهي تسقطها عن الحجية ، وفيه انّه غير مطرد مضافا إلى أنّ الموهن هو كثرة التخصيص لا كثرة التقييد ( وعمدة الوهن لها ما ذكرناه فحينئذ إذا شك في جزئية شيء للعبادة لم يكن هناك ما يثبت به عدم الجزئية من أصالة عدم التقييد بل الحكم هنا ) أي على مذهب الأعمى ( هو الحكم على مذهب القائل بالوضع للصحيح في رجوعه إلى وجوب الاحتياط ) كما عليه جماعة ومنهم السبزواري - ره - والبهبهاني - ره - فإنّهم أوجبوا احراز العنوان واليقين بالفراغ ( أو أصالة البراءة ) كما هو المختار والمشهور لانتفاء مناط وجوب الاحتياط كما مر ( على الخلاف في المسألة ) أي مسألة الشك في وجوب الأقل أو الأكثر . ( فالذي ينبغي أن يقال في ثمرة الخلاف بين الصحيحي والأعمى هو لزوم الاجمال على القول بالصحيح وحكم المجمل هو مبني على الخلاف في وجوب الاحتياط أو جريان أصالة البراءة وامكان البيان والحكم بعدم الجزئية لأصالة عدم التقييد على القول بالأعم ) غرضه انّ الثمرة المذكورة ، أي وجوب الاحتياط